حُقَنُ الفيتامينات الوَريدِيّة (Intravenous Vitamin Injections)

القنوات الهضمية و الفيتامينات

الدكتور سراج الدين: 25 سنة بعلاج المعذيات

الدكتور سراج الدين: 25 سنة نجاح بعلاج المغذيات الوريدية

يسعى أي علاج إلى تحرير الجسم من المرض أو طرد المادة التي تؤدي إلى الإصابة به. يرتكز العلاج الروتيني في الظروف الطبيعية على استخدام العلاجات الفموية غير الإجتياحية. من مساوىء العلاجات الفموية أنها بطيئة الوصول إلى العضو المستهدف كما أن لها بعض المساوىء التي تجعل استخدامها قليل الفائدة من قبل المرضى الذين يعانون من ضعف في إمتصاص من قنواتهم الهضمية. تدخل الأدوية الفموية فور ابتلاعها إلى المعدة ليتم هضمها و بعد عدة ساعات (بناء على طبيعة الوجبة المهضومة) ينتقل الدواء مع الوجبة المهضومة إلى الأمعاء الدقيقة ثم يتم امتصاصه عبر الجدران المعوية لينتقل بعدها إلى الكبد. يبدأ الكبد حينها في تحويل الدواء إلى مادة مغذية يستطيع الجسم استهلاكها و الاستفادة منها.

هنا تواجه العلاجات الفموية في طريقها من الفم إلى الكبد الكثير من المعوقات، منها:

  • ضعف في الإنزيمات و الأحماض الهاضمة في المعدة و الذي يؤثر على حلمأة (hydrolyzation) الدواء
  • ضعف إمتصاص الأمعاء الدقيقة الذي يمنع إمتصاص الدواء بشكل جيد
  • ضعف عملية التحويل الغذائي (metabolism) في الكبد الذي يؤثر على التوافر البيولوجي (bioavailability) للدواء في الجسم كلما كان عدد المعوقات أكبر كلما كانت كمية الدواء المحمولة إلى الكبد أقل. لذا يتخطى العلاج بالحقن الوريدي جميع هذه المعوقات و يقوم بتوفير الدواء للجسم في هيئته المناسبة للإستهلاك المباشر  بنسبه المقررة.

الفيتامينات القابلة للحقن

إن العلاج بالفيتامينات القابلة للحقن منهج علاجي متقدم يوفرمواد مغذية ضعيقة التأريج (hypoallergic)  في الدورة الدموية للحظة وجيزة. هذا الأسلوب السريع و الفعال يبدي نتائج فورية في بعض الحالات التي تحتاج إلى إجراء سريع كما هو في حالة هبوط السكرالمفاجىء. تتضمن هذه العلاجات عدة مجموعات منها:

  • مواد مغذية طبيعية، مثل:
    o الفيتامينات: فيتامين C، B1، B2، B3، B5، B6، B12، حمض الفوليك، إلخ..
    o المعادن: الكالسيوم، المغنيسيوم، السيلينيوم، الموليبدينوم، البوتاس، إلخ..
    o الإنزيمات: تميم الإنزيم Q Coenzyme) Q)
    o الأحماض الأمينية: لايسين، تورين، إلخ..
  • العقاقير، مثل:
    o العقاقير النباتية: لوبيلِيّة (Lobelia) (لعلاج الربو)
    o العوامل المناعية: القُنْفُذِيّة (Echinacea) (لعلاج ضعف المناعة)
    o عقاقير المعالجة المِثْلِيّة (homeopathic remedies):
    Lymphomyost, Galium(للتقوية )

تُمْزَجُ هذه العَقارات مع بعضها لِتُشَكِّل مَحْلولاً إِسْوِيَّ التَوَتُّر (isotonic) بِتَرْكيز300 ميلي أسمول ((mOsmol أَيْ ما يُعادِل تركيز دم الإنسان. تُحَضَّر بعض المحاليل و تُحْقَن في الجسم خلال فترة ثلاث ساعات و تحقن بعض المحاليل الأخرى. بعد ذلك يبدء الجسم خلال 30 دقيقة لتحفيز عملية التخلص من السموم و توليد حيوية فورية.

تعمل المحاليل المحضرة و المحقونة على إمداد الجسم بالمواد المغذية اللازمة (وقد أخذت إسم إكسير الحياة) كما أنها تفيد الجسم في الأمور التالية:

  1. تعمل على تحويل عملية وقوع المرض داخل الجسم إلى عملية صحية
  2. تعمل على تحفيز الجهاز المناعي
  3. تساعد في بدأ و تحفيز عملية التخلص من السموم في الكبد و الكليتين و الجهاز اللمفاوي
  4. تعمل على تخفيف الإجهاد على المستوى الفزيولوجي و البيوكيميائي و الذهني
  5. يدعم مزيج الفيتامينات المفردة متطلباتك الصحية و أعوازها

أنواع العلاجات الوريدية

تختلف أشكال و خيارات العلاجات الوريدية باختلاف المطالب و الحالات المرضية.

  • في حالات إنسدادات الشريانات في القلب والكبد والأطراف تستخدم حقنة وريدية ذات سعة 250 مل و تحقن خلال ساعتين. يضاف إلى الحقنة مايزيل المعادن الثقيلة ومادة لإذابة الدهون والكوليسترول.
  • في حالات إرتفاع الكوليسترول تستخدم حقنة وريدية ذات سعة 250 مل و تحقن خلال ساعتين. يضاف مادة لإذابة الدهون والكوليسترول من الدم والكبد والمرارة.
  • في حالات السرطانات تستخدم عدد من الحقن الوريدية ذات سعة 250 مل و تحقن كل منها بفترة ساعة ونصف إلى ساعتين ويتراوح هذا من يومياً إلى يوماً بعد يوم. الهدف من هذا العلاج
    • أولاًهو إيقاف سرعة نمو السرطان حتى يساعد على القضاء عليه.
    • ثانياً إضعاف قةو السرطان
    • وثالثاً تحفيز الجسم للمساعدة للقضاء على السرطان
  • ثم يضاف إلى الحقنة ما يقتل الخلايا السرطانية ومايمنع إنتشار باقي الخلايا السرطانية.
  • إن نجاح هذا العلاج يعتمد على:
    •   يعتمد على درجة السرطان (اللأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة)  الأقل هو الأنجح
    • إذا تم العلاج بالكيماوي أو تم العلاج بالأشعة أو كلاهما مما يضعف المناعة
    • إذا تواجد فقر بالدم او بالهيموغلوبين أو رشح مائي في البطن أو الصدر
  • في حالة عِوَز وأمراض القناة الهضمية، و الحالات المزمنة الشديدة و الأورام الخبيثة تستخدم أكياس المحاليل الوريدية ذات سعة 500 مل و تحقن في فترة خلال ثلاث ساعات. يضاف إلى المحلول جميع الفيتامينات و المعادن و عقاقير المعالجة المثلية اللازمة.
  • في حالة الأمراض المزمنة الأقل شدة  تستخدم أكياس المحاليل الوريدية ذات سعة 250 مل و تحقن خلال ساعتين، كما يضاف إلى المحلول كل الفيتامينات و المعادن و عقاقير المعالجة المثلية اللازمة أيضاً.
  • و في حالة الأمراض المزمنة معتدلة الشدة تستخدم أكياس المحاليل الوريدية ذات سعة 100 مل و تحقن خلال ساعة واحدة، كما تضاف جميع الفيتامينات و المعادن و عقاقير المعالجة المثلية اللازمة أيضا.
  • في حالات نقص الفيتامين أو الدعم المناعي أو الحساسية تستخدم حقنة وريدية ذات سعة 30 مل و تحقن خلال 30 دقيقة. يضاف إلى الحقنة جميع الفيتامينات و المعادن و عقاقير المعالجة المثلية اللازمة.

فوائد الفيتامينات القابلة للحقن مقابل الفيتامينات الفموية الشائعة

  • تقوم العلاجات الوريدية بتوصيل المواد المغذية بسرعة أكبر إلى الخلايا- في غضون ثواني تقريباً
  • تزيد العلاجات الوريدية من التوافر البيولوجي (bio-availability) للفيتامينات المحقونة، 10 – 20 مرة. على سبيل المثال، في حالت الأدوية المستعملة عن طريق الفم فإنه إذا تناول الإنسان ملغ واحد من فيتامين B12 عبر الفم. من هنا يتوجب على هذا الجزيء المرور أولا خلال المعدة (حيث يتحلل إلى جزيئات صغيرة) ثم خلال الأمعاء الدقيقة (ليتم امتصاصه) ثم إلى الكبد (لكي يتعرض للتمثيل الغذائي) وفي النهاية يصل إلى الخلية. في نهاية هذه الجولة لا يصل إلى الخلية سوى كميات قليلة فقط من فيتامين B12. بالمقابل، عندما تحقن نفس الكمية من فيتامين B12 (ملغ واحد) في الوريد تصل الكمية بأكملها إلى الخلية المستهدفة دون نقصان حيث تتجاوز المادة المحقونة جميع الأعضاء التي يجب أن تمر من خلالها الجرعة الفموية. يحتوي مزيج الفيتامينات المستخدمة في العادة على تركيزعال من الفيتامينات و المعادن و عقاقير أخرى و لهذا تُجْبَر الخلايا على امتصاص هذه المواد 100% مما يؤدي إلى تحقيق وظائف مثلى و إنتاجية عالية للطاقة.
  • تزيد من قدرة الجسم على تحمل كميات أكبر من الفيتامينات لا يستطيع الجسم عادة تحملها عندما تؤخذ عن طريق الفم. على سبيل المثال: قد يعاني مرضى التحسس المفرط من لين البراز بعد تناول 4 إلى 5 غرامات من فيتامين C. أما عند استخدام الفيتامينات القابلة للحقن فبالإمكان و بكل سهولة و أمان استخدام 15 غرام من فيتامين C دون وقوع أي أعراض جانبية.

الحاجة إلى هذه الفيتامينات

  • إن الطعام المتوفر في مجتمعنا اليوم لا يمدنا للأسف بالمواد المغذية اللازمة للصحة المثلى. فقد تكون الأطعمة المستعملة للتغذية إما معالجة بمواد كيماوية حافظة أو مكررة أو معلبة.  بالإضافة إلى تعرضها للمبيدات الحشرية، كما أن الخضراوات و الفواكه تنمو في مجتمعاتنا في أتربة خالية أو مستنفذة من الفيتامينات و المعادن.
  • يتسبب نقص الفيتامينات في الأطعمة بالإضافة إلى وجود مواد سُمِيّة في الجسم بانتشار أمراض عديدة في مجتمعنا كما أنه يؤدي إلى الإصابة المبكرة بالمرض.

فوائد هذه العلاجات

بإمكان أي شخص الإستفادة من العلاجات القابلة للحقن خصوصاً أولئك المرضى الذين يعانون من أمراض هضمية مزمنة مثل الداء الزلاقي (celiac disease)، مرض كرون (crohn’s disease)، الإحتقان/ الفشل الكبدي، إلتهاب البنكرياس، إلتهاب الرَّتْج (diverticulitis)، إلخ.. تشير جميع هذه الأعراض إلى ضعف وظيفة الإمتصاص في الجهاز الهضمي مما يرشح إستخدام الحقن بدلا من العلاج الفموي. كما يعاني هؤلاء المرضى أيضا من نقص مديد في الفيتامينات. و من المرضى المستفيدين حتماً من هذا العلاج أولائك الذين يعانون من انتفاخ دائم، عسر الهضم، الحُرقة، الجزْر أو الجريان الرجوعي (reflux)، تشنج المعدة، رائحة الفم، فرط نمو الفطريات، إلخ…

مَصيرُ المُكَمِّلات الغذائية الأخرى

لقد أصبح تناول المكملات الغذائية بشكل يومي أمراً شائعاً بين الناس. تعطى الفيتامينات القابلة للحقن مرة أو مرتين في الأسبوع أو مرة في الشهر بناء على عدد العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، إلخ.. يستهلك جسمك هذه الفيتامينات بسرعة شديدة لذا يُفَضَّل تناول جرعاتك الفموية الاعتيادية من الفيتامينات و المعادن لتعزيز جسمك بكميات قليلة و لكن مستمرة من المكملات الإضافية بين الجلسات العلاجية.

الآثار الجانبية للعلاجات الوريدية

بالرغم من تَمَيُّز العلاج الوريدي بسرعة توصيله لمحاليل الفيتامينات و المعادن إلى الدورة الدموية إلا إنه مازال إجراء إجتياحياً للجسم قد يسبب إصابة أو نزف و بالإمكان تفادي حدوث هذا الأمر بأخذ الحيطة عند إعطاء العلاج. بالإضافة إلى ذلك، تعد العلاجات الوريدية مكلفة أكثر من الأدوية الفموية.

قد تَطْرُأ مضاعفات أخرى خلال سَيْر العلاجات الوريدية. هذه المضاعفات لا تُهَدِّد حياة المريض بالخطر إلا أنها قد تكون في بعض الأحيان محتومة. و من الجدير بالذكر أن العلاج الذي لا يتخلله بعض المضاعفات ليس علاجاً فعالاً. و من الجدير بالذكر أيضاً أنني أنا شخصياً أخضع لهذا العلاج كما أمارسه على جميع أفراد أسرتي و قد تعرضت والدتي إلى بعض المضاعفات والتي مرت في ظرف 20 دقيقة إلا أن وقوعها لا يمنعني من ممارسة هذا العلاج القَيِّم. و من المواقف التي تعرضت لها إصابة طفلاي بحالة إغماء بعد إدخال الإبرة في الوريد مما أشعرني ببعض من الضيق و لكنني استمريت في العلاج إلى أن استعاداً وعيهما و قمنا بمشاهدة الفيلم الشهري الذي نتابعه عادة خلال الجلسات العلاجية. إن إغماءهما كان لخوفهما من الإبرة وليس من العلاج.

المُضَاعَفات المُتَوَقَّعة خِلال العلاجات الوريدية

تَقْتَضي العلاجات الوريدية إعلام جميع المرضى الخاضعين لهذا العلاج بالمضاعفات المذكورة أدناه. لقد مارست هذا العلاج آلاف المرات خلال العشرين سنة الماضية و أعلن و بكل فخر أنني تعرضت لأقل من عشرة مضاعفات طفيفة. هذه المضاعفات هي جزء مصاحب للعلاجات الوريدية و يتعرض لها الممارسون يومياً في كل المستشفيات في أنحاء الأرض. تشمل هذه المضاعفات ما يلي:

  • الإِنْتان الَدمَوي (septicemia): إصابة عامة في الجسم تتسبب بها البكتيريا. تعالج هذه الحالة بالمضادات الجرثومية بمجرد تعرض المريض لها.
  • الَّتفاعُل الأَرْجِي (allergic reaction): ينتج عن إصابة المريض بفرط تحسسي ضد أحد عناصر المحلول الوريدي. تَتَمَثَّل أعراض التَّفاعل التَحَسُّسي في ظهور أعراض على المريض مثل الحكة، الطفح الجلدي، تسرع النفس، تقطع النفس، أو تسرع دقات القلب. تظهر أعراض هذا التفاعل بعد مرور دقائق من بدء العلاج. يتوجب إيقاف العلاج مباشرة في أي دقيقة يبدي فيها المريض الأعراض المذكورة. قد لا تظهر الأعراض في بعض الأحيان إلا بعد مضي عدة ساعات بعد العلاج. في هذه الحالة يجب على المريض الإسراع باللجوء إلى قسم الطوارىء في أقرب مستشفى مجاور له.
  • الَّتَشنُج الوَريِدي (venous spasm): هي حالة قد تحصل قبل، خلال، أو بعد إدخال الإبرة في الوريد و هي ناتجة عن أسباب نفسية و تقترن بخوف المريض من وخز الإبرة. لقد تعرضت للعديد من حالات التشنج الوريدي و قد كان البعض منها لا يمكن تفاديه بأي وسيلة.
  • إلتِهاب الوَريد (Phlebitis): هو إلتهاب باطنة الوريد (intima) الناتج عن الإصابات الميكانيكية، الكيميائية أو الإنتانات البكتيرية. هذه الحالة ليست خطيرة و تزول من تلقاء نفسها بعد فترة قصيرة من العلاج.
  • الخُثار (Thrombosis): هو تكون خثرة على الجدار الداخلي للوريد حيث تَتَكَدَّس الصُفَيْحات الدموية في موقع إصابة الخلايا البطانية (endothelial cells) المُشَكِّلة للوريد. إن تَكَدُّس الصفيحات الدموية في كل مرة يثقب فيها الوريد بالإبرة أو يتعرض للإصابة أَمْرٌ لا يمكن اجتنابه. يمتلك الجسم آلية ذاتية تساعد على إذابة الخثرة بعد التئام مكان الوخز.
  • الاِرْتِشَاح (Infiltration): هو تَسَرُّب السائِل الوريدي إلى الأنسجة المجاورة لموقع الوَخْز. تميل هذه الحالة إلى كَوْنِها خَطأ في المُمَارَسة أَكْثَر من كَوْنِها حالة خطيرة. يَتَبَدَّدُ السائل المُرْتَشِح خِلال ساعات و يُعاد امتصاصه مرة أخرى إلى الدورة الدموية بِفِعْلِ الجِهاز اللمفاوي. تنتج هذه الحالة عن إصابة ميكانيكية عندما تخز الإبرة الوريد مرة أخرى و تقطر خارجه في النسيج الخلالي (interstitial tissue) و تقع هذه الحالة عادة عندما يثني المريض مرفقه فجأة أثناء تواجد الإبرة في يده.
  • الكَدَمة (Ecchymosis) أو الوَرَم الدَمَوي (hematoma): عبارة عن دَم مُتَوَضِّع تَسَرَّب و احْتَبَس في النسيج الخلالي. يَتُم إِعَادة الدَّم المُحْتَبس بِمُساعدة الجهاز اللمفاوي إلى الدورة الدموية و يختفي خلال ساعة أو ساعتين إلا أنه يُخَلف وراءه للأسف كدمة زرقاء اللون في موقع الوَخْز لِعِدَّة أيام.
  • التَّسَرُب :(Extravasation) هو تسرب الدواء المحقون إلى النسيج المحيط بموقع الحقن. تشبه هذه المضاعفة حالة الارتشاح إذ أنها تميل إلى الخطأ الطبي أكثر من كونها حالة خطيرة.يتبدد الدواء خلال ساعات قليلة و يَتُم إِعَادته بِمُساعدة الجهاز اللمفاوي إلى الدورة الدموية. تنتج هذه الحالة عن إصابة ميكانيكية عندما تخز الإبرة الوريد مرة أخرى و تقطر خارجه في النسيج الخلالي (interstitial tissue) و تقع هذه الحالة عادة عندما يثني المريض مرفقه فجأة أثناء تواجد الإبرة في يده.
  • العَارِض الوِعَائي المُبْهَمي (vaso-vagal incident): و هي حالة تظهرعند شعور المريض بالقلق و الرعب و الخوف و الألم أو عند وقوع أي رضح (trauma). تنتج معظم حالات العارض الوعائي المبهمي عن خوف المريض من الإِبَر و الحُقَن و قد يغيب المريض عن الوعي لثوان قليلة بعد إدخال الإبرة.  لقد تعرض اثنان من أولادي لهذه الحالة عدة مرات في بداية العلاج بالحقن الوريدي كما حصلت مع اثنين من مرضاي و في كلتا الحالتين لم يستغرق هذا العارض أكثر من عدة دقائق و من بعدها أخذ العلاج مجراه كما هو مخطط له. و من الجدير بالذكر أن هذا العارض ليس خطيراً أبداً.

الصِمّات (Emboli)

  • صِمّات القَثْطَرة (catheter emboli): يتكون هذا النوع من الصمات فوق الإبرة حين يتعرض جزء من القُنَيَّة (cannula) للخدش أو التلف في موقع الحقن. تنتج هذه المشكلة في العادة عن خلل في التصنيع إلا أنه بالإمكان تجنب وقوع هذه المضاعفة و ذلك من خلال تفحص الإبرة بحذر قبل و بعد إدخالها في موقع الحقن.
  • صِمّات الهواء (air emboli): هو دخول بَلْعَة (bolos) من الهواء، 50 – 80 mls، إلى الدورة الدموية. فَوْر وقوع هذا الأمر يجب أن يستلقي المريض على جنبه الأيسر لإخراج الهواء من خلال الرئتين. أُصَرِّح و بِكُلِّ فَخْر أنني أجريت أكثر من 10000 جلسة علاج وريدية و لم يتعرض أحد مرضاي لهذه المضاعفة.
  • صَدْمَة السرعة (speed shock): و هي حالة تنتج عن سرعة دخول الدواء إلى الجسم. أذكر و للأسف تعرض إحدى مرضاي التي قدمت من الولايات المتحدة للعلاج لهذا العارض. إذ قامت بالعبث بِلَفَّة المِلْقَط الذي يتحكم بسرعة جريان العلاج الوريدي لتزيد من سرعة تنقيط المحلول الوريدي و ذلك لكي تنهي العلاج بسرعة وتذهب للتسوق قبل أن تذهب إلى المطار في الموعد المحدد. بالرغم من تمكن هذه المريضة من اللحاق بموعد الطائرة إلا أنها تعرضت إلى مضاعفات غير مرغوب بها أدت إلى تأخرها بالذهاب للتسوق.
  • تحميل الدورة الدموية المفرط (circulatory overload): وجود سائل مفرط في دورة المريض الدموية. يجب على الطبيب أن يحسب حجم الكمية المعطاة للمريض لتجنب أي تحميل مفرط.
  • إصابة موقع الوخز: و هي إصابة ناتجة عن عدم تعقيم و تنظيف موقع الوخز بشكل لائق. و قد تنتج أيضاً عن تلوث الإبرة أو القُنَيَّة (cannula).

الخلاصة

تعد العلاجات الوريدية من أنجح الأساليب العلاجية التي تمنح الجسم دفعة من الفيتامينات و المعادن و الأحماض الأمينية و الأعشاب و العقاقير المثلية التي تساعد المريض المُتَوَعِّك على التخلص من وَعْكَتِهِ الصِحية أو من عِدَّة أمراض صحية أخرى. أوصي الكثير من مرضاي كما أوصي نفسي و أفراد عائلتي بالخضوع لهذا العلاج. منطقياً و باستخدام الحِسْ السليم يجب إحاطة هذا العلاج ببعض مقاييس السلامة من قواعد و قوانين لتأكيد سلامة العلاج.

Advertisements